ما الجديد

مرحبا بك في منتدى الايمان للمنهج السعودي

انضم إلينا الآن للوصول إلى جميع ميزاتنا. بمجرد التسجيل وتسجيل الدخول ، ستتمكن من إنشاء مواضيع ونشر الردود على المواضيع الحالية وإعطاء سمعة لزملائك الأعضاء والحصول على برنامج مراسلة خاص بك وغير ذلك الكثير. إنها أيضًا سريعة ومجانية تمامًا ، فماذا تنتظر

أسال الإدارة

اطرح أسئلة واحصل على إجابات من مجتمعنا

الجواب

أجب عن الأسئلة وكن خبيرًا في موضوعك

اتصل بفريق العمل

خبراؤنا جاهزون للإجابة على أسئلتك

الرأي العام وأهميته

zubida

New member
إنضم
7 ديسمبر 2016
المشاركات
161
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الرأي العام وأهميته
الحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)1، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)2، (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين * بل الله مولاكم وهو خير الناصرين)3.
أما بعد فإن كتاب الله تعالى حبل الله والنور المبين والشفاء النافع ؛ عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فَيُسْـتـَعتَبُ ولا يَعوَجُ فَـيُقوَّم ولا تنقضي عجائبه ولا يَخْلُقُ من كثرة الرد، وقد أشار تعالى إلى حقيقة بالغة الأهمية ضمنها في الآية السادسة والعشرين من سورة غافر (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدِّل دينكم أو أن يُظهر في الأرض الفساد)4؛ فرعون وصل إلى درجة أن قال للناس: (أنا ربكم الأعلى)5، بل قال لهم ( يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري)6، فلماذا يقول للناس الذين استعبدهم (ذروني أقتل موسى) لماذا يأخذ إذنهم؟ وقد كفر كفراً ما سبقه به أحد من العالمين ؛ الطغاة دائماً لا يؤمنون بالله ولا يخافونه! فلماذا يخافون الأمة ويطلبون إذنها فيما يريدون فعله ؛ هذه القضية عقدة يتقنها غير المسلمين كثيراً ، وأكثر المسلمين ما خطرت لهم على بال ، وهي سلاح ماض ؛ حتى فرعون الذي قال لهامان: (فاجعل لي صرحاً لعلي أطَّلِعُ إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين)7؛ حتى فرعون يخشاها ويَحسِبُ لها ألف حساب الأمر ببساطة هو قوة الرأي العام ؛ ما قرأت في كل التفاسير التي وصلت إلي من يتحدث عنها على أهميتها البالغة 8.
لماذا أذكرها اليوم: لأن الأسرة المسلمة في معناها الواسع الكبير الممتد من المحيط إلى المحيط ... الأسرة المسلمة الواحدة التي تشتبك دموعها في ماليزيا مع دمائها في البوسنة والتي تتلاقى أرواحها في الصومال والسودان مع أجسادها في الطاجيك وكشمير والشاشان ... الأسرة المسلمة تحتاج إلى فهم آليات الحركة في جهاد الحياة في وجه التآمر العالمي والنظام الجديد والصليبية الحاقدة والصهيونية المتكالبة (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يَرُدُّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم)9.
الدول الإسلامية غالبها مثل تلميذ مؤدب وديع يجلس في الصف بأمر أستاذه حتى إذا خرج الأستاذ من الصف وانطلق الرفاق بقي هذا التلميذ في مقعده غباءً أو عمالةً ؛ كسلاً أو خوفاً ، وعندما يبدأ التلميذ (المجتهد في طاعة أستاذه) بالحركة والبحث والتعلم لينطلق بعدها من أسر الأستاذ تُسقط فوقه آليات مدروسة تزيده خبالاً ويقال له : أنت عاقل لا ينبغي لك ولا تستطيع الفهم وحدك ، ولو برع كل أندادك ؛ إلى أن يُصَدِّقَ ذلك وتصبح عنده قناعات داخلية بالموضوع لاستمرار التركيز حوله ؛ بل يصل الأمر إلى أن يبرر له تعوده المخجل بغطاء شرعي (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين)10.
فيا دول المسلمين : أوفي بما طُلبَ منك ؛ ابقِ ملتزمة بقرارات مجلس الإرهاب العالمي للشعوب المسلمة ؛ لا تتجاوزي أوامر هيئة الأمم المتحدة على الظلم ؛ أطيعي كبار مجرميها بدءاً من الصليبي الحقود ، ومروراً بكل المتواطئين معه من قادة الدول الغربية ، وإياك يا دول المسلمين أن تدعمي حركة المقاومة الإسلامية حماسَ فأنت إذاً إرهابية ؛ إياك واحتضان منظمة الجهاد الإسلامي وإلا فأنت مجرمة ؛ إياك وتأييد صمود المقاومة الإسلامية في الجنوب وعلى رأسها حزب الله وإلا فأنت متطرفة خطيرة ، وإياك يا دول المسلمين أن تشعري بالجراح الغائرة ؛ بالمذابح المستمرة ؛ بالإبادة الوحشية في (ياتسي وسربرنيتشا)11 وتطلبي ثأرك ؛ كي لا تكوني أصولية متعصبة ، وإياك أن تجيشي مشاعر الولاء للإسلام ؛ إياك أن تنفضي عن المسلمين غبار الضعف والإحساس بالإذلال ... إياك أن تدعيهم يفيقون من سبات الرعب والخوف والهلع والجبن والطاعة العمياء للنظام العالمي المخرب الجديد. إياك أن ينتبه المسلمون فيلبسوا أكفانهم ويعودَ شعارهم :اطلبوا الموت توهب لكم الحياة ، وإياك ثم إياك أن يصل إلى أنوفهم شميم رائحة الدم القاني والنار والبارود. إياك أن تهزهم سيول الدماء النازفة من الأطفال الرضع ... من الشيوخ ... من المسلمات المغتصبات ومن الأبرياء والمدنيين والعزل.
إياك أن يصل إلى سمعهم أنين السجناء وصوت السياط المنقضة على أجساد المسلمين والقصف والنسف والهدم والتدمير، إياك أن تزداد قناعتهم بالإسلام والنظام الإسلامي والدولة الإسلامية والأمة المسلمة ويتبينوا عورات كل المبادئ المهلهلة التي أُشغلوا بها من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ... وإلا فإن هذا سيغضب كثيراً كثيراً المتربعين فوق رقاب شعوب الأرض المسكينة في واشنطن وموسكو ولندن وباريس.
(وقال فرعون ذروني أقتل موسى) : الرأي العام سلاح خطير جداً وليس للطغاة فيه خيار فهو نصل حادٌ في خواصرهم ؛ إن سمحوا به طاروا وإن قمعوه نُسِفوا (إن كانت الشعوب تعرف قيمة الرأي العام وتتقن استخدامه) الطغاة يحاولون إمساك العصا في المنتصف ولكن هيهات (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمَغُهُ فإذا هو زاهق)12.
لقد بكى الناس وهم يرون على الشاشات شهامة شعب مسلم يتبرع لأخوة العقيدة والدين (في البوسنة) فحيا الله أهل الوفاء والبذل والإخلاص ؛ بكى الناس وهم يروون عاجزاً مسناً أتى يمشي على يديه ليتبرع بدراهم هي كل ما يملكه ، وبكوا عندما رأوا طفلاً صغيراً ما وُهِبَ مالاً بل قلباً حياً وفطرة صادقة وبراءة مرفرفة ؛ فأتى يتبرع برضاعة حليب واحدة هي كل ما يطيقه علها تنقذ أخاً له رضيعاً من حصار وحوش الصرب ، وبكى الناس وأكبروا أختاً وأخاً ألغوا حفلة زفافهم وتبرعوا بها للمشردين والمضطهدين والمخرجين من ديارهم وجزى الله خيراً كل من أنفق قليلاً أو كثيراً ، وصدق الهادي صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَلُ الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)13، لكن الأمر الخطير في تلك العملية التي استجاب الناس لها بصدق وإيمان أن المخطِطُ لها كان يبتغي غايات أخرى: كان يريد تحويل الرأي العام عن رؤية الدرك الذي نزل إليه تملقاً لليهود ... وإرضاءً للصهاينة ؛ كان الأمر عملية إلهاء للرأي العام بخبث من فتح ذراعيه لليهود وأوسعهم ترحيباً وتقبيلاً ؛ بطريقة لا الأعراف الدبلوماسية ولا المشاعر الوطنية ولا الأخلاق الإيمانية تسمح بها ، والمفاوضات بين الدول في كل الأوقات أمور قد لا يكون هناك مفر منها ولكن فرق بين مفاوض برجولةٍ ومستسلمٍ بخيانة!! بين أمل أمة ورافع راية وحريصٍ على كرامة وبين بائع أمة ومنكس راية ومتهالكٍ بصَغارٍ مذهل على سادة له أنذال زَلِق لسانه عندما قال إن هذا هو حُلُم جده منذ خمسين عاما!! وتبت يدا أبي رغال14 ما يُغني عنه حسب ولا نسب ، وصدق صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول: (إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب)15.
المسألة تجري كما يلي: خيانةٌ فاضحة تؤجج المشاعر وتحيي الشعور بضرورة حمل راية الإسلام من جديد ؛ فرعون يخاف وشعبه لن يدعه يقتل موسى ؛ يحاول فرعون قتل كل محب لموسى ؛ يمْكُرُ الله به ويَدَعُه يربي في قصره وحِجره من يحب موسى ويفدي موسى ويموت من أجل موسى ، وتجييش مشاعر التعاطف مع الأخوة في البوسنة والهرسك قُصد لها أن تغطي القبائح وربما غطت قليلاً في شعوب طيبة القلب سريعة المشاركة والانفعال ؛ لكنها على المدى البعيد قصر فرعون الذي يحمي موسى من فرعون نفسه (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)16.
في رياض الصالحين وفي باب الصبر قصة الغلام المؤمن مع الملك المُؤلهِ نفسه ؛ حيث كل أساليبه في الإيذاء والقهر لم تفد ، وفي النهاية انقلب السحر على صاحبه بموقف للغلام المؤمن استنفر فيه الرأي العام فسقط الطاغية. دم شهيد واحد قلب الكفة وآمن الناس ، وليس المهم من يحكم ؛ المهم اعتقاد الناس فيه ومن تعتقد الأمة عدم شرعيته فسيسقط ولو حكم ألف عام وعام ، ويشير الحديث الشريف إلى أن الطاغية (أمر بالأخاديد وأُضرمت فيها النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها من أجله فقال لها الغلام:يا أمَّهْ اصبري فإنك على الحق)17.
فقد الطاغية شرعيته مثلما حصل للشاه إيران البائد ؛ ما نفعه (سافاكه)18 ولا مخابراته ؛ تقوض عرشه تحت أقدام من دأب على إذلالهم في دينهم وعقيدتهم وهو يظن أنه يبني ، وفعلاً هو كان يبني أسباب دمار ملكه بيديه.
الشعب أعظم بطشاً يوم صحوته من قاتليه وأدهى من دواهيه
يغفو لكي تخدع الطغيـان غفوته وكي يُجَنَّ جنوناً من مخازيه
واليوم قد شب عن طوقٍ وأنضجه دمٌ وهزتـه في عنف معانيه
رأى الطغـاة بأن الخوف يقتـله وفاتهم أن عنف الحقد يحييه 19
كل الطغاة يتظاهرون بالحرص على مصالح الشعوب ودينها ولو كان الطغاة من دون عقيدة ولا دين (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد)20، دينكم يا مسلمون دين سلم وسلام ؛ دين سكينة وصمت وهدوء. إن طلبتم رفع حصار الأسلحة عن البوسنة فأنتم توقدون نيران حربٍ طاحنة وإن استنفرتم إخوانكم للمساعدة فأنتم لا إنسانيون ستؤذون حملان الصرب الوديعة ، وإن طلبتم انسحاب القوات الدولية الجبانة فأنتم لا تحترمون الشرعية الدولية وإن صرختم زيادة عن اللزوم فأنتم فعلاً مزعجون مشاكسون ... لا تدعون المجرمين ينامون بعد أن اتفقوا على إسلامكم ليد الجزار ، وإياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تتحدثوا عن الجهاد وإلا فإن التطرف والإرهاب والأصولية والتشدد سيصيبكم بشرره ؛ لقد فصلنا لكم يا مسلمون جهاداً محصوراً في الكتب مُقَّلمُ الأظافر ؛ محاصر الأركان ؛ جهادٌ تستحيون من ذكره إذا ذكر وتجبنون عن حمله إذا وقع النفير.
ودينكم يا مسلمون دين سماحة ورحمة فإياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تفكروا باستقلال بلادكم وتميز رايتكم وحرام عليكم هذا التهجم على الآخرين. مالكم وللصهاينة وجدكم واحد ؛ مالكم للصليبية الحاقدة وهم أهل كتاب ؛ مالكم وأفكار الماسونيين المخربة إذ يقولون لكم أن عقائدكم مثل عقائد المشركين (تمر بثالوث اسمه الله والنبي والشيخ)21 مالكم وأفكار وكتابٌ ومفكرون يدعوكم إلى كف اليد ولا يبينون لكم متى يكون الجهاد!! حتى تبقوا دائمات في ضياع وضبابية ؛ تظنون بأنفسكم شراً إن فكرتم بدين مضطهد وبلاد مستباحة وأوطان مدمرة وشعوب سالت دماؤها حتى غطت وجه كل الأرض بالنجيع الأحمر القاني.
ولا تغضبوا يا مسلمون إن فاوضوا عليكم وباعوكم ؛ انسوا شهدائكم وتجاهلوا أسراكم وأسلموا دياركم لقمة سائغة لكل معتد وغاصب ودخيل ، ولتجمعوا الأموال من شعوبكم الطيبة المسكينة وأرسلوها وعليها الأحرف العبرية. فقد دس رابين الخبيث أنفه ودفع ثلاثة آلاف دولار ما تزال بركتها تكبر وتكبر حتى غطت كل الملايين التي دفعها شعب مسلم شهم عظيم ؛ خذوها من رابين وإن كانت دولته وستبقى دولة حرب وعدوان وفي سجونها المجاهدون والمجاهدات وكل يوم يسقط الشهداء في الجنوب وغير الجنوب22.
خذوها من رابين وإن كانت عصاباته الموسادية هي أول من هيئ الصرب عسكرياً ودعمهم بالخبراء والسلاح ويا أمة محمد (ود الذين كفروا لو تغفُلُون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة)23، أما فلاسفة كف اليد والسلم المزعوم والإنسانية البريئة فلا نشق قلباً لواحدهم بل نقول لهم : حبذا لو بذلتم جهداً ولو يسيراً في رد الوحوش إلى الإنسانية قبل أن تطلبوا من المسلمين أن يكونوا أرانب وديعة ، وحبذا لو أنكم لا تدافعون عن الخائنين والخبثاء (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً)24،
 
shape1
shape2
shape3
shape4
shape7
shape8
أعلى